




















  
|
 |
 |
المرأة والزواج فى مصر القديمة..!! |
|
|
|
عن مركز المرأة فى الأسرة فى مصر القديمة نالت الباحثة آمال بيومى مهران المعيدة بقسم التاريخ بآداب الإسكندرية درجة الماجستير.. يكتسب موضوع الدراسة أهمية خاصة نظراً لحداثة وقلة الأبحاث فيه.. ولما كان للمرأة فى مصر القديمة من تأثير مباشر فى فكر أفراد أسرتها.
وتقول الباحثة فى دراستها إنه على الرغم من وجود نوع من الروابط العاطفية بين الشاب والشابة قبل الزواج، الأمر الذى سجلته أغانى الحب والغزل فى التراث القديم، إلا أنه لم يكن من حق الفتاة اختيار الزوج حتى عصر الأسرة السادسة والعشرين. أما المرأة التى سبق لها الزواج فقد سمح لها باختيار زوجها التالى.. وكانت سن الزواج تبدأ من الثانية عشرة إلى الرابعة عشرة بالنسبة للأنثى.. وعلى الرغم من أن الزواج من المحارم كان شائعاً فإن زواج الأشقاء كان نادراً.. وقد تأثر الزواج فى مصر القديمة بالفوارق الطبقية، كل طبقة على حدة، ولم يكن هناك زواج بين رجل حرة وأَمَة (جارية)، او بين امرأة حرة وعبد.
وكان الزواج فى مصر القديمة ينقسم إلى ثلاثة أنواع: زواج دائم، وزواج تجريبى، وزواج مؤقت يستمر لمدة تسعة أشهر. وكان عقد الزواج يحتوى على بنود تختلف من عقد لآخر، وكانت فقراته الساسية تنص على تأمين حياة المرأة خلال الزواج وفى حالة الطلاق، ونفس الشئ بالنسبة لحقوق الأبناء. أما المهر فلم يكن شرطاً لإتمام الزواج، بل كان الاتفاق عليه يتم فى وقت لاحق.
وذكرت الباحثة أن تعدد الزوجات لم يكن منتشراً لأسباب أهمها العامل الاقتصادى، وكان هناك ما يسمى بالزوجة الرئيسية وكانت مميزة عن باقى الزوجات، ولم يعرف تعدد الزوجات فى مصر القديمة، وكان للمرأة حق طلب الطلاق وإن لم يكن لها الحق فى فك رباط الزوجية، وفى عصر الأسرة الثلاثين أصبح من حق المرأة أن تطلق زوجها، وكان الطلاق يتم شفهياً بين الزوجين ثم يتم توثيقه بعد ذلك، ليصبح من حق الزوجين البدء فى حياة زوجية جديدة، وكانت أهم أسباب الطلاق الخيانة الزوجية وعدم الإنجاب واستحالة العشرة.
وكان الرجل المصرى القديم يحب الإنجاب وكثرته، وكان يعوض حالة العقم بالتبنى، وقد سجلت عدة طرق قديمة للتعرف على الحمل ونوع الجنين قبل الولادة.. واهتمت المرأة المصرية القديمة بالرضاعة الطبيعية حتى سن ثلاث سنوات، وعرف المصريون استخدام المرضعات وكانت تنتشر بين الملوك والأغنياء، واستخدم القدماء لعب الأطفال كوسيلة لتربية الطفل حسب سنوات عمره.
كما تناولت الباحثة الوضع القانونى للمرأة وحقوقها فى الميراث والملكية والقضاء.. وذكرت أن وضع المرأة كان يكاد يساوى وضع الرجل.. وكانت تحصل على أهليتها القانونية عند بلوغ سن الرشد أو زواجها. ولم يفرق قانون الوراثة بين الرجل والمرأة، فالميراث كان يوزع بالتساوى على الأبناء، والزوجة ترث ثلث تركة زوجها بعد وفاته، وفى بعض الأحيان ترث التركة كلها. وكان للمرأة سواء كانت زوجة أو مطلقة أو أرملة أو غير متزوجة الحق فى الملكية الخاصة، ومن حقها أن توصى بها لمن تشاء ولها مطلق الحرية فى التصرف فى أموالها وممتلكاتها.
كما كانت المرأة تماثل الرجل فى كافة المواقف القانونية سواء كانت صاحبة حق أو متهمة، وفى الطبقات الدنيا من المجتمع القديم كانت المرأة فى بعض الأحيان تؤخذ بذنب زوجها وتعاقب مثله إذا فعل جرماً يعاقب عليه القانون!!
|
|
|
|
|
|