




















  
|
 |
 |
محكمة الأسرة.. هل تعيد الاستقرار للأسرة المصرية ؟!! |
|
|
|
|
|
لعل قرار إنشاء قانون محاكم الأسرة والذى سوف يتم العمل به أول أكتوبر القادم له دلالاته وتوابعه ليس على الأسرة فقط ولكن على المجتمع ككل وقد أثار القرار العديد من التساؤلات حول هذه المحاكم واختصاصاتها ونوعية القضايا التى تنتظرها..
يقول المستشار حسين الحداد رئيس المحكمة الابتدائية بالإسكندرية والمشرف العام على تنفيذ قانون محاكم الأسرة داخل المحافظة: إن القانون ينص على أن جميع المحاكم الجزئية والابتدائية ودوائرها الفرعية تحيل من تلقاء نفسها كل ما لديها من دعاوى أو قضايا أحوال شخصية إلى محكمة واحدة وهى محكمة الأسرة والتى سوف يكون مقرها بالإسكندرية مجمع محاكم عرابى بالمنشية وسوف تؤلف من ثلاثة قضاة أحدهم بدرجة رئيس محكمة ويعاون المحكمة فى نظر الدعاوى خبراء فى علم النفس والاجتماع من بينهم على الأقل سيدة واحدة وتؤلف الدوائر الاستثنائية لمحكمة الاسرة من ثلاثة مستشارين أحدهم بدرجة رئيس الاستئناف وتختص محكمة الأسرة بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية وذلك بعد أن تقوم النيابة بمحاولة التوفيق بين الزوجين، وله أن يستضيف أحد رجال الدين، وتنفرد محكمة الأسرة عن غيرها من المحاكم بأن لديها الصلاحية لتقوم بمهمة الصلح بين طرفى النزاع خلال 15 يوما من تاريخ رفع الدعوى ولا يجوز تجاوز هذه المدة إلا باتفاق الخصوم وتعقد جلسات محاكم الأسرة والدوائر الاستثنائية فى أماكن منفصلة مثل مبنى مستقل بمدخل مستقل بعيدا عن المحاكم التى تنظر قضايا الجنح والجنايات وسوف يكون مبنى محكمة الأسرة مزوداً بحدائق تتناسب مع حضور الصغار والسيدات إلى قاعة المحكمة..
ويضيف المستشار حسن الحداد: إن محكمة الأسرة تنفرد عن غيرها بقوة أحكامها حيث أن أحكامها قابلة للاستئناف ولكنها غير قابلة للطعن كما سوف يتم إنشاء إدارة خاصة داخل كل محكمة ابتدائية لتنفيذ الأحكام التى تصدرها محكمة الأسرة يكون بهذه الإدارة عدد كاف من الموظفين يتولى الإشراف عليهم رئيس المحكمة الابتدائية ويعين أيضاً قاض للتنفيذ تختاره الجمعية العمومية من بين قضاة محكمة الأسرة وبذلك نتفادى بمحكمة الأسرة تنفيذ أحكام الأحوال الشخصية عن طريق قسم الشرطة.
وعن الأهداف الاجتماعية والنفسية التى تسعى محكمة الأسرة لتحقيقها تقول الدكتورة سناء الخولى أستاذ علم الاجتماع الأسرة بكلية التربية جامعة الإسكندرية: إن إنشاء محاكم الأسرة فى صورتها النظرية يعتبر نقلة حضارية واجتماعية هائلة ونأمل عند التطبيق أن تحقق الهدف الذى أنشئت من أجله وهو الحفاظ على آدمية الزوجين والأطفال وحمايتهم مما كانوا يتعرضون له فى السابق من مهانة ومذلة مثل إرسال ورقة الطلاق عن طريق قسم الشرطة مما يشكل نوعاً من الفضيحة والإهانة للزوجة وأسرتها وأيضا طول إجراءات الطلاق التى كانت متبعة والتى تم اختصارها فى قانون محكمة الأسرة إلى مرحلتين فقط وهما الحكم والاستئناف دون مرحلة الطعن والتى كانت تجعل القضية تستمر لسنوات طويلة حتى يصدر الحكم تتعرض خلالها الزوجة والأطفال لحالة سيئة نفسياً واقتصاديا، كما كانت قضايا الأحوال الشخصية تنظر فى نفس المحاكم التى يحاكم فيها المجرمون والقتلة مما يعرض الزوجة والأطفال لمشاهد صعبة عليهم نفسيا واجتماعيا وتترك أثرا سيئا فى داخلهم.
وتؤكد الدكتورة سناء الخولى أنه على محكمة الأسرة أن تراعى السلبيات التى كانت تعانى منها الأسرة المصرية من قبل.. فكان فى حالة صدور الحكم فى صالح الزوجة كان الزوج يماطل دائماً فى دفع مستحقات طليقته وهذا ما يجب أن تأخذه المحكمة الجديدة فى الاعتبار عن طريق اتباع طريقة تجبر الزوج على دفع نفقة الزوجة السابقة والأطفال بطريقة تحقق لها ولهم حياة مستقرة.. كما أن الزوج من قبل كان يرى أطفاله بحكم المحكمة داخل أقسام الشرطة فى معظم الأحيان وهذا بالطبع مناخ غير طبيعى وغير انسانى وبالطبع ستتيح محكمة الأسرة بيئة ملائمة لتلاقى الأطفال بوالدهم بعيدا عن قسم الشرطة، وذلك عن طريق موظفين إداريين. هذا بالإضافة إلى أهمية الخبراء النفسيين والاجتماعيين فى صدور حكم عادل بعيدا عن شهود أحد طرفى النزاع سواء كان الزوج أو الزوجة وقد يكونون شهود زور فى معظم الأحيان وبذلك لا يمكن لأحد أن يتلاعب بالقانون. |
|
|
|
|
|