زنود الست والكرسى والمطايب فى الدول العربية فى رمضان

 

إبراهيم عنانى
عضو اتحاد المؤرخين العرب

يتميز رمضان فى كل دولة عربية بمظاهر مختلفة وعادات متنوعة ونورد هنا بعض هذه المظاهر والاحتفالات 
فى الكويت: تحتل أطباق الهريس والجريش والتشريب واللقيمات وحب القفشة فى رمضان موالد أهل الكويت.. وتنتشر عادة أطباق الطعام فى رمضان ويمثل طبق الكرس وهو عبارة عن لبن مطبوخ يرش فوقه السمن ويؤكل ساخناً مع التمر ويجتمع أهل الحى فى بيت واحد لتناول طعام الإفطار بحيث تقسم أيام الشهر على أفراد الحى، ويقيم أهل الكويت (الغبقة الرمضانية) التى تقام فى الديوانيات للرجال وأخرى للنساء حيث يجتمع كل منهم بعد صلاة التراويح فى جلسات حتى الفجر يتناولون خلالها الحلوى والقهوة العربية وتمارس الألعاب الشعبية وأشهرها الكوت بوستة وهى لعبة الورق.. كما تنتشر عادة الإفطار فى جميع مساجد الكويت بالإضافة إلى مشروع إفطار صائم حيث تتعاقد الجمعيات الخيرية مع المطاعم والفنادق لتوصيل الوجبات إلى الأسر المتعففة فى بيوتها، وأيضا نظام الخيام التابعة للفنادق وتوجد ظاهرة مقاهى الإنترنت فى الكويت والتى أصبحت تضم الشباب والعائلات وجعلوها مكاناً للسهر.. 
وفى العراق: تنتشر فى رمضان محال الحلويات وبائعوا الكنافة وتعد ربة البيت الدقيق والسمن والسكر وتأخذ فى إعداد "زنود الست" والكنافة بجانب الخشاف العراقى الذى يقوم على خليط أكثره من التمور وبعض الزبيب أما شوارع بغداد فإنها فى رمضان تتلألأ بالأضواء الكهربائية مع إضاءة المساجد ومآذنها وباحاتها مع تلاوة القرآن بصفة دائمة.
وفى فلسطين: رغم الظروف التى تمر بها الأراضى الفلسطينية إلا أنهم يحرصون على إحياء ليالى رمضان بالمسجد الأقصى وقبة الصخرة وأيضا تنتشر بالأسواق باعة القطايف والحمص والخضروات لزوم وجبة الإفطار، ومن أشهر الشوارع التى تمتلئ بالسلع الرمضانية شارع عمر المختار كما أن الزينات والأنوار تعلق على المحال التجارية والمساجد وتفتح أبوابها لساعات متأخرة من الليل كى تستقبل الرواد بعد آدائهم صلاة التراويح.
وفى السودان: تعد موائد الإفطار الجماعية التى يحملها الرجال فى كل بيت ليجلسوا أمام البيوت ليفطروا معاً فى إنتظار أى فقير أو عابر سبيل أو ضيف ليجلس معهم، كما تتمثل الاحتفالات فى زفة كبيرة قبيل قدوم رمضان بيوم تشارك فيها الطرق الصوفية والمواطنون، وفى المساء تطلق المدافع إذانا بقدوم الشهر الكريم. 
وعلى المستوى الاجتماعى تستعد الأسر السودانية لرمضان مبكراً تحت اسم "مطايب رمضان" حيث يحضرون "الأبرى" والذى يتكون من الذرة التى تطحن جيداً ثم تضاف إليها بعض البهارات مثل القرفة والقرنفل وغيرها.. ثم تصنع مثل الخبز بلونين أحمر وأبيض ويتم نقعه بعد ذلك فى المساء ليقدم مشروباً فى وقت الإفطار.. كما تقوم ربات البيوت فى السودان بتجفيف اللحم لصنع العصيدة التى يصنع منها "الملاح" أى اللحم المجفف المطحون المطبوخ من الخضار. وتعمر المساجد فى السودان طوال أوقات الليل والنهار بقراءة القرآن وإقامة الصلوات وحلقات الذكر والمديح والإنشاد والخلاوى فى السودان هى الأماكن التى يتم فيها تحفيظ القرآن الكريم يعظم دورها فى رمضان كما ينشط الوعظ والإنشاد الدينى فى رمضان.

   
نرحب بك صديقاً دائماً لأمواج ونسعد بإرسال كل جديد إليك
ارسل بريدك الالكترونى
 
للحصول على الإصدرات السابقة من المجلة
 
يمكنك ان تقوم بالبحث فى كل اعداد المجلة
بـحــث مــتـقـدم
 

حقوق النشر محفوظة ( 1998-2006 ميلادية) مجلة أمواج سكندرية
التطوير و التنفيذ System Online & دار الصديقان للنشر والاعلان