حتى تصبح الخضر والفاكهة أكثر فائدة

 

الخضر والفاكهة من أهم العناصر التى يحتاج إليها الجسم سواء فى النمو أو للوقاية من الأمراض، ولكن هناك طرق معينة لاستخدامها وتناولها لكى يستفيد منها الجسم بأقصى درجة ممكنة، كما أن هناك بعض الأخطاء التى قد تقع فيها ربة المنزل عند إعداد الخضر والفاكهة، أو عند حفظها، قد تؤدى إلى تقليل قيمتها الغذائية.
وعن هذا يقول د.عواد حسين الأستاذ بكلية زراعة الإسكندرية: فى أوروبا وأمريكا الآن يقومون بتطبيق برنامج غذائى اسمه (خمسة فى اليوم) بمعنى خمس وجبات فى اليوم، وبالأصح خمس تقديمات يومياً، كل تقديم فى حدود 100 جرام من الخضر والفاكهة أو من منتجاتها الطازجة مثل العصائر. 
ويضيف: إن المادة الغذائية التى يتناولها الإنسان مهمتها مساعدة الجسم على النمو، ومساعدة الأجزاء المستمرة فى النمو على النمو، وإعطاء الجسم الطاقة اللازمة للقيام بالعمليات الحيوية والدفاع عن الجسم ضد مسببات الأمراض، وتعد الخضر والفاكهة المصدر الرئيسى للأملاح والفيتامينات والألياف الغذائية، وثبت الآن أن معظم الخضروات والفاكهة تحتوى على مواد مضادة للأكسدة، وهى التى تحمى الجسم من سلسلة طويلة من الأمراض أهمها الأورام وخاصة الأورام الخبيثة.
ويؤكد: أن مفهوم الحماية من الأمراض هو أن الإنسان لو نشأ منذ صغره على نظام غذائى جيد تدخل فيه الخضر والفاكهة بشكل أساسى، فإن الجسم يكتسب حماية ضد الكثير من الأمراض بما فيها أمراض القلب والسرطانات وتصلب الشرايين، لأن الخضر والفاكهة تمنع حدوث هذه الأمراض إذا كانت لم تحدث، وتقلل من انتشارها إذا حدثت بالفعل. ولكن هناك طرقاً معينة يمكن بها تعظيم الاستفادة من الخضر والفاكهة، وعلى سبيل المثال الطماطم الحمراء تحتوى على مادة الليكوبين الحمراء والذى إذا نشأ جيل من الذكور الشباب تدخل الطماطم فى نظامه الغذائى بشكل طيب فإنه يكون أقل عرضة للإصابة بأمراض غدة البروستاتا فى العمر المتقدم. وهذه المادة تتم الاستفادة منها فى حالة تناول الطماطم طازجة، ولكن نظراً لنها تذوب فى الدهون فإن تشويح الطماطم فى الزيت يؤدى إلى أن تكون هذه المادة متاحة للجسم بدرجة أكبر أى تعظم الاستفادة منها.
ويشير د.عواد حسين إلى أن هناك نوعاً من الطماطم الصغيرة الحجم وتسمى (شيرى) متوفرة بالأسواق، وحبة الطماطم منها فى حجم حبة العنب الكبيرة، وهى لذلك تؤكل كاملة دون تقطيعها، وبذلك تكون الفائدة منها أكثر، لأن الثابت أن تقطيع الطماطم الكبيرة الحجم، وتركها مدة بعد التقطيع يقلل من قيمتها الغذائية، لذلك فالقيمة الغذائية التى نحصل عليها من كيلو جرام من الطماطم الصغيرة أعلى من القيمة الغذائية التى نحصل عليها من كيلو جرام من الطماطم الكبيرة، لأن الصغيرة تؤكل كاملة.
ويضيف: إن المواد المضادة للأكسدة ترتبط بثلاثة ألوان وهى الأخضر والأصفر والأحمر، والتوليفات بينها الموجودة طبيعية، فوجود هذه الألوان فى نوع من الخضر والفاكهة علامة على أنها تحتوى على مواد مضادة للأكسدة، ومن هذه الأغذية الجزر ومعروف عنه أنه يحتوى على فيتامين (أ) والذى يساعد على تقوية الإبصار، ولكن ثبت أيضاً أن لمادة الكاروتين الموجودة بالجزر دوراً مهماً جداً كمادة مضادة للأكسدة، فأصبح الجزر بذلك أكثر من كونه مفيداً للنظر، ولكنه يحمى الجسم من الكثير من الأمراض وأهمها الأورام.
ويشير إلى أن الجزر يمكن تخزينه فى الثلاجات التجارية عند درجة صفر مئوية ونسبة رطوبة 95% لمدة تصل إلى 150 يوماً دون أن تتأثر القيمة الغذائية له بدرجة كبيرة، وهذا ما يجعله متاحاً بشكل كبير، كما يمكن حفظه فى الثلاجة المنزلية بعد غسيله والتخلص من الماء الموجود بعد الغسيل فى كيس بلاستيك بالدرج السفلى للثلاجة لمدة ثلاثة أسابيع دون أن تتأثر قيمته الغذائية.
وجدير بالذكر أن مادة الكاروتين تصبح متاحة أكثر لجسم الإنسان إذا تم تناول الجزر نصف مسلوق، وهذا يظهر أهمية وجوده فى الشوربة فى فترات النقاهة. كما أن طريقة غسيل المحاصيل وحفظها تؤثر على قيمتها الغذائية ومدى الاستفادة منها. فهناك بعض المحاصيل لا يجب غسلها قبل وضعها فى الثلاجة لأن ذلك يتلفها مثل الفراولة والعنب والتين والبلح، فيجب أن يتم غسلها قبل تناولها مباشرة.
والخس يجب غسله قبل وضعه فى الثلاجة، ولكن يلاحظ الاكتفاء بإزالة الأوراق الخارجية له، ثم وضعه فى أكياس بلاستيك بالدرج السفلى للثلاجة، وإذا لوحظ عليه شئ من الذبول بعد إخراجه من الثلاجة فيمكن وضعه فى ماء مثلج أو خليط من الماء والثلج لعدة دقائق فيستعيد قوامه المناسب للأكل والتقطيع.
والمحاصيل الورقية والخس يتم غسلها بماء جار، ثم تنقع فى محلول ماء وخل نسبة 4-1 لمدة 10 دقائق ثم تشطف وتستخدم. وهناك بعض المحاصيل لا ينصح بوضعها فى الثلاجة وخاصة وقت الشتاء مثل الخيار والكوسة، ويمكن وعها خارج الثلاجة فى مكان ظليل وبعيداً عن الحرارة. وفى الصيف يمكن أن تحفظ بالثلاجة لمدة لا تزيد على يومين، ويجب إخراجها من الثلاجة قبل استخدامها مباشرة وإلا ستنهار المحاصيل، وهناك محاصيل مثل البامية والملوخية يتغير لونها إذا وضعت بالثلاجة.
ويلاحظ أن البطيخ والكنتالوب الذى تم تقطيعه يجب عدم حفظه بالثلاجة أكثر من يوم أو اثنين لأنها تفقد حلاوتها، ويفقد البطيخ لونه الأحمر.
ويجب على ربة المنزل أن تلاحظ أن هناك بعض الثمار لا يحدث فيها تغير واضح من حيث محتواها من السكر بعد شرائها من السوق مثل العنب والفراولة والبرتقال واليوسفى والبطيخ والكنتالوب والخوخ، لذلك يجب شراؤها وفقاً للمواصفات التى تؤكد أنها فى مرحلة مناسبة للشراء، وعدم الاعتماد على أنها ستنضج بعد الشراء، وذلك على عكس محاصيل أخرى مثل المانجو والموز والتى يمكن أن يزيد محتواها من السكر وليونتها بعد الشراء.
وهناك بعض الأخطاء التى يمكن أن تقع فيها ربة المنزل وتؤثر سلبياً على القيمة الغذائية للخضر والفاكهة، ومنها الشراء دون علم بالمواصفات الجيدة لها، مثل شراء الفراولة ناقصة التلوين والاعتقاد بأنه سيتم نضجها وتلوينها بعد الشراء، وهو ما لن يحدث. وشراء ثمار الواضح أنها متقدمة فى العمر وبالتالى تكون قيمتها الغذائية ناقصة، أو شراء ثمار عليها إصابات فطرية بالاعتماد على إزالة الأجزاء المصابة فقط، وهذا خطأ كبير لأن هذه الجزاء المصابة تفرز مواد سمية داخل الثمرة كلها، وأخطر هذه الإصابات الفطرية التى تبدو فى شكل نسيج قطنى أو ذات اللون الزيتونى. وأيضاً شراء أكثر مما تحتاج إليه، والتخزين بطريقة خطأ، والقيام بسلق كمية كبيرة أو لفترة طويلة، وهذا يؤدى لفقد أكبر فى القيمة الغذائية.
ويلاحظ أن طهى الخضر بالبخار أكثر فائدة، والطهى لفترة بسيطة أكثر فائدة، إلا باستثناءات مثل الجزر والطماطم.
وأخيراً يشير د.عواد حسين إلى أن الثلاجة إذا لم يحسن تنظيفها تعتبر من أهم مصادر تلوث الأغذية، لأن الثلاجة لا تقضى على الميكروبات، وإنما تقلل من سرعة نموها.

   
نرحب بك صديقاً دائماً لأمواج ونسعد بإرسال كل جديد إليك
ارسل بريدك الالكترونى
 
للحصول على الإصدرات السابقة من المجلة
 
يمكنك ان تقوم بالبحث فى كل اعداد المجلة
بـحــث مــتـقـدم
 

آخر كلام.. لا فائدة من وضع الأكل على البشرة!

مرقة الدجاج وسوء تغذية الأطفال

حتى تصبح الخضر والفاكهة أكثر فائدة

لكل مرضى السمنة: احذروا هذه الإعلانات..!!

أول مركز بالإسكندرية لاستضافة المرأة المطلقة

سكان منتصف الليل


حقوق النشر محفوظة ( 1998-2006 ميلادية) مجلة أمواج سكندرية
التطوير و التنفيذ System Online & دار الصديقان للنشر والاعلان